الشهيد الثاني

477

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وما يتسلّمه منهما نسياناً ، وما يوجَد فيما يشترى من الأمتعة - كالصُندوق - من مال لا يدخل في المبيع ، واللقطة في يد الملتقط مع ظهور المالك . وضابطه : ما اذن في الاستيلاء عليه شرعاً ولم يأذن فيه المالك . « ولو عيّن » المودع « موضعاً للحفظ اقتصر » المستودع « عليه » فلا يجوز نقلها إلى غيره وإن كان أحفظ ، عملًا بمقتضى التعيين ، ولاختلاف الأغراض في ذلك . وقيل : يجوز إلى الأحفظ ؛ لدلالته عليه بطريق أولى « 1 » وهو ممنوع . وجوّز آخرون التخطّي إلى المساوي « 2 » وهو قياس باطل . وحينئذٍ فيضمن بنقلها عن المعيّن مطلقاً « إلّاأن يخاف تلفها فيه فينقلها » عنه إلى الأحفظ ، أو المساوي مع الإمكان ، فإن تعذّر فالأدون « ولا ضمان » حينئذٍ ؛ للإذن فيه شرعاً ، وإنّما جاز المساوي هنا لسقوط حكم المعيّن بتعذّره ، فينتقل إلى ما في حكمه وهو المساوي أو ما فوقه . ويمكن شمول كلامه للأدون عند الخوف وإن وُجد المساوي ، كما يشمل المنع من الأعلى عند عدمه ، ويشمل أيضاً فيهما « 3 » ما لو نهاه عن غير المعيّن وعدمه . وهو كذلك . « ويحفظ الوديعة بما جرت العادة به » في مكان الوديعة وزمانها ؛ لأنّ

--> ( 1 ) قاله جماعة منهم ابن البرّاج في جواهر الفقه : 104 ، المسألة 380 ، والمهذّب 1 : 426 ، والمحقّق في الشرائع 2 : 164 ، والعلّامة في القواعد 2 : 186 ، والإرشاد 1 : 437 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 6 : 29 . ( 2 ) جوّزه الشيخ في المبسوط 4 : 140 ، والعلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 202 ، وهو الظاهر من الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 239 . ( 3 ) جواز النقل عند الخوف ، وعدم جوازه عند عدمه .